وثيقتنا

الوثيقة التأسيسية لحملة الحب في زمن الابارتهايد

 

حملة الحب في زمن الابارتهايد فهي حملة وطنية فلسطينية أنشئت من قبل فلسطينيين وفلسطينيات من جميع أنحاء فلسطين التاريخية، لتعرية ومناهضة القوانين والسياسات الإسرائيلية التي تهدف إلى منع لمّ شمل العائلات الفلسطينية المكونة من مواطنين يحملون الجنسية الإسرائيلية (يشمل هوية القدس) وآخرين لا يحملونها، وبالتالي إلى حرمان أفراد هذه العائلات من حقوقهم المدنية والاجتماعية والصحية وغيرها. تنطلق حملتنا من مبدأ رفضنا ومقاومتنا للاحتلال ولانتهاكات إسرائيل للقانون الدولي ولسياساتها العنصرية التي وصلت إلى حد التدخل في اختيار الفلسطينيين/ات  لشركاء حياتهم/ن ومن تنبض لهم/ن قلوبهم/ن، بغض النظر عن نوع الوثيقة أو لون الهوية التي يحملونها.

 

لقد صعّدت السلطات الإسرائيلية مؤخراً من سياستها العنصرية الهادفة إلى قطع التواصل والامتداد الطبيعي والشرعي للعائلات الفلسطينية من خلال إقرارها ما يسمى بـ "قانون الجنسية والدخول لإسرائيل" (أمر مؤقت)[1]، والذي بموجبه لا يستطيع المواطن الفلسطيني حامل الجنسية الإسرائيلية (يشمل هوية القدس)، سواء أكان رجلا ً أم امرأة، من تحصيل الجنسية لشريك/ة حياته/ا ولا إدخال زوجته/زوجها إلى البلاد ولا حتى تحصيل حق الإقامة لها/له .

 

إن هذا القانون التعسفي والعنصري يهدف مباشرة إلى تفسيخ العائلات الفلسطينية وأبنائها ومنع لمّ شملها بذرائع واهية. ففي أيار 2002، اقرت الحكومة الإسرائيلية "أمر تعليق مؤقت"[2] تجمّد بموجبه، بشكل "مؤقت" قابل للتجديد لمدة عام، إجراءات لمّ شمل العائلات عندما يكون أحد الزوجين يحمل الجنسية الإسرائيلية بينما يكون الآخر من الأراضي المحتلة عام 1967 (الضفة الغربية وقطاع غزة). وفي 31 يوليو/تموز 2003 قام البرلمان الإسرائيلي بالمصادقة على هذا القرار الحكومي لإضفاء شرعية قانونية عليه فأصبح "أمر التعليق المؤقت" هذا "قانون الجنسية والدخول إلى إسرائيل" (أمر مؤقت)[3] .

 

رداً على هذا الظلم الجلي قامت  عدة مؤسسات حقوقية بتقديم استئناف[4] على هذا القانون للمحكمة العليا الإسرائيلية، مرة في 2003 وأخرى في 2006، إلا أن المحكمة ردّت الاستئنافين وادعت أن القانون دستوري[5]. وفي 2007، وسعت الحكومة الإسرائيلية نطاق تطبيق القانون ليشمل المواطنين/ات من "دول عدوّة": إيران، العراق،سورية، ولبنان.[6]

 

وبتاريخ 11/1/2012، أعادت المحكمة العليا الإسرائيلية (قرار 466/07) التأكيد على "دستورية" هذا القانون الذي وصفه خبراء القانون الدولي من عدة دول بـ"العنصري".[7]

 

لقد أدانت عدة هيئات في الأمم المتحدة قانون " الجنسية ودخول إسرائيل" (أمر مؤقت) لمخالفته القانون الدولي[8] [9]، وبالذات الميثاق الدولي حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (ICESCR)[10] وميثاق حقوق الطفل (CRC)[11] وميثاق القضاء على كل أشكال التمييز ضد النساء (CEDAW)[12]. دعت لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، على سبيل المثال، صراحة في 2003 وفي 2010 إلى إلغاء القانون.[13] كذلك دعت لجنة القضاء على التمييز العنصري (CERD) عدة مرات إلى إلغاء هذا القانون العنصري.[14] (تفاصيل مخالفة القانون لأسس القانون الدولي وأشكال الإدانة الصادرة ضده من جهات دولية في الملحق القانوني).

 

إن التأثير الذي يخلّفه هذا القانون العنصري على العائلة الفلسطينية المتضررة عميق اجتماعيا ً واقتصاديا ً ونفسيا ً ووطنيا ً ، ويزداد الحاق الضرر بالفلسطينيين مع استمرار تطبيقه. يفكك القانون البنية الأسرية للعائلات الفلسطينية المتضررة من خلال فصل إقامة أحد الزوجين عن الآخر وعن العائلة، وهذا يعني الحرمان من العمل ومن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ويؤثر نفسيا ً بشكل بالغ كذلك على كل أفراد العائلة، لاسيما الأطفال الذين ينشأون دون وجود أحد الوالدين.

 

كذلك هي قصة "د"[15] حاملة الجنسية الإسرائيلية وزوجها "م" من سكان الضفة الغربية، فلقد تزوجا منذ أكثر من 20 عاماً ولم يحصلا حتى الآن على إذن بالحياة معاً في دولة إسرائيل. لجأت "د" للعيش في الضفة لتكون قرب زوجها، وعلى إثر ذلك قامت السلطات الإسرائيلية بسحب حقوقها في التأمين الوطني والخدمات الصحية. فيما بعد رزق "م" و "د" بخمسة اطفال، في مستشفيات فلسطينية بالضفة الغربية لعدم توفر التأمين الصحي الإسرائيلي وعدم قدرة العائلة على تأمين نفقات الولادة  في المستشفيات الإسرائيلية. وبالنتيجة، رفضت السلطات الإسرائيلية منح هؤلاء الأطفال الجنسية الإسرائيلية، فحولتهم الى غير مرئيين، أي دون أوراق ثبوتيه. اضطرت "د" للعودة للعيش في داخل أراضي 48، أي للعيش بعيداً عن زوجها من أجل تسجيل أولادها وتنظيم وضعهم الاجتماعي. مرت عشر سنوات في محاولات حثيثة من جانب "د" للم شمل أولادها وزوجها دون أي نجاح. في السنوات الاخيرة رزقت "د" بطفلين ولدا داخل إسرائيل ويحملان بالتالي رقم الهوية الاسرائيلي وبهذا تنقسم العائلة لقسمين القسم المرئي والقسم غي المرئي المهدد بإبعاده عن أمه وعائلته.

 

تدعو حملة "الحب في زمن الأبارتهايد" شعبنا الفلسطيني لتحدي هذا القانون العنصري بكل الوسائل المتاحة، ومن أهمها تعميق الترابط الاجتماعي والوطني والأسري والثقافي بين جميع أبناء/بنات الشعب الواحد في مختلف أماكن تواجدهم/ن، دون الاكتراث لنوع وثيقة الثبوت التي يضطر لحملها كل منا.

 

وحتى لا يبقى الحب الفلسطيني رهينة الأبارتهايد الإسرائيلي، تناشد الحملة مؤسسات حقوق الإنسان في العالم والمجتمع المدني الدولي وذوي الضمائر الحية بالعمل على مساءلة إسرائيل والضغط عليها ومحاصرتها في كافة المحافل والمنظمات الإقليمية والدولية إلى حين:

 

1)      إلغاء "قانون الجنسية والدخول إلى إسرائيل" (أمر مؤقت) بشكل نهائي ووقف جميع السياسات التمييزية ذات الصلة التي تعيق لم شمل الفلسطينيين/ات؛

2)      انصياع إسرائيل للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحقوق المرأة وحقوق الطفل وبمناهضة التمييز العنصري وكافة المواثيق الدولية الأخرى ذات الصلة والتي تؤثر بشكل خاص على العائلات الفلسطينية وحقها في العيش بكرامة ودون تمييز عنصري تابعونا عل] صفحد الفيسبوك.

 

لمزيد من المعلومات حول الحملة وطرق دعمها:  www.loveinthetimeofapartheid.org

تابعونا ايضا على صفحة الفيسبوك:          www.facebook.com/loveinthetimeofapartheid                

وعلى التويتر:                                              www.twitter.com/LoveinApartheid

 



[10] International Convention on Economic, Social and Cultural Rights (adopted 16 December 1966 UNGA Res 2200(XXI) (ICESCR) art 10(1).

[11] Convention on the Rights of the Child (adopted 20 November 1989, entered into force 2 September 1990) 1577 UNTS 3 (CRC) art 10(1). OHCHR paper notes that Committee on Rights of Child’s recommendations point to an interpretation of this provision towards family reunification p. 4

[12] Convention on the Elimination of All Forms of Discrimination against Women (adopted 18 December 1979, entered into force 3 September 1981) 1249 UNTS 13 (CEDAW) art 15(4)

[13] Human Rights Committee ‘Concluding Observations of the Human Rights Committee (21 August 2003) UN Doc CCPR/CO/78/ISR, paras.21, 22.

[14] Committee on the Elimination of Racial Discrimination ‘Concluding Observations of the Committee on the Elimination of Racial Discrimination’ (March 2007) UN Doc CERD/ISR/CO/13, para. 20.

[15] لأسباب أمنية، استعضنا عن الأسماء الحقيقة بأحرف، ونحتفظ بالأسماء لدينا.